ISRAEL MFA
 
Visit of Pope to Israel     العربية     شخصية المسيح في اليهودية وفي المسيحية 2009

شخصية المسيح في اليهودية وفي المسيحية

10 May 2009

بقلم روني كيدمي

كلمة "مشياح" (مسيح) بالعبرية معناها "الممسوح بالزيت". الحديث هو عن عملية طقسية للسمو بمقام هؤلاء المرشحين لمنصب كهنوتي, ملكي وأحيانا للنبوءة (مثل: النبي أليشع). 
للمسيح في اليهودية دور المخلص, ولشخصيته مميزات كاهن وملك سيغير أنظمة العالم بموجب إرادة الرب: 
"فيسكن الذئب مع الحمل, ويربض النمر مع الجدي, ويعلف العجل والشبل معا, وصبي صغير يسوقهما. ترعى البقرة والدب معا, ويربض أولادهما معا. والأسد يأكل التبن كالثور, ويلعب الرضيع على حجر الأفعى, ويضع الفطيم يده في جحر الأرقم. لا يسيئون ولا يفسدون, في كل جبل قدسي, لأن الأرض تمتليء من معرفة الرب, كما تغمر المياه البحر" (سفر أشعيا 11/ 7-9).


مميزات المسيح اليهودي:

1. خادم الرب: "هوذا عبدي الذي أعضده, مختاري الذي رضيت عنه نفسي, قد جعلت روحي عليه, فهو يبدي الحق للأمم" (أشعيا 24/ 1).
2. يبني مملكة الرب: "فهو يبني بيتا لاسمي (صموئيل الثاني 7/13).
3. بطل قومي ينتصر على أعداء إسرائيل: "في تلك الأيام يخلص يهوذا, وتسكن أورشليم في الطمأنينة"  (إرميا 33/16) ; "من يوم أقمت قضاة على شعبي إسرائيل, وسأريحك من جميع أعدائك, وقد أخبرك الرب أنه سيقيم لك بيتا" (صموئيل الثاني 7/11); "جميع الملوك له يسجدون وكل الأمم له يخدمونּ" (المزامير72/ 11).
4. ملكه سيكون أبديا: "وأنا أثبت عرش ملكه للأبد" (صموئيل الثاني 7/13).
5. صاحب قدرات عجيبة: "ويحل عليه روح الرب, روح الحكمة والفهم, روح المشورة والقوة, روح المعرفة وتقوى الرب" (أشعيا 11/ 2).
6. يمارس عملا قضائيا أخلاقيا: "يقضي للضعفاء للبر, ويحكم لبائسي الأرض بالاستقامة" (أشعيا 11/ 4).
7. يكون كالنور لغير اليهود: "أنا الرب دعوتك في البر, وأخذت بيدك وجبلتك, وجعلتك عهدا للشعب ونورا للأمم, لكي تفتح العيون العمياء, وتخرج الأسير من السجن, والجالسين في الظلمة من بيت الحبس" (أشعيا 42/ 6-7).
8. نجاحه يكون نتيجة نشاط روحاني وغير عنيف: "يقضي للضعفاء بالبر, ويحكم لبائسي الأرض بالاستقامة, ويضرب الأرض بقضيب فمه, ويميت الشرير بنفس شفتيه" (أشعيا 11/ 4).
9. شخصية مذلولة تعاني وتحمل على عاتقها أوجاع المجتمع:  "لقد حمل هو آلامنا واحتمل أوجاعنا, فحسبناه مصابا مضروبا من الله ومذللا, طعن بسبب معاصينا وسحق بسبب آثامنا, نزل به العقاب من أجل سلامنا, وبجرحه شفينا" (أشعيا 53 /4-5).
10. أصله من بيت داود: "ويخرج غصن من جذع يسى, وينمي فرع من أصوله " (أشعيا 11/1).
11. ليس معروف الزمن الدقيق الذي سيظهر فيه.

حسب المكتوب في سفر زكريا من شأن المسيح أن يصل وهو راكب على جحش: "ابتهجي جدا يا بنت صهيون, واهتفي يا بنت أورشليم, هوذا ملكك آتيا إليك, بارا مخلصا وضيعا, راكبا على حمار وعلى جحش ابن أتان" (زكريا 9/9). 

العقيدة اليهودية بفكرة المسيح وبجوهرها موضع خلاف, وقد طرأت عليها تغييرات على طول السنين بموجب السياق التاريخي والاجتماعي خلال الفترات المختلفة. 

في التعاليم المسيحية يتم تشخيص يسوع كمسيح ويسمى كريستوس (باليونانية – مسيح). في العهد الجديد يسمى يسوع عدة مرات بالمسيح, على سبيل المثال: البشارة حسب مرقس تبدأ بالجملة: "بدء بشارة يسوع المسيح ابن الله (مرقس 1/1) في البشارة حسب متى يشخص بطرس يسوع على أنه المسيح وحتى كابن الله: "أنت المسيح ابن الله الحي" (متى 16/16).  هذه المقولة تعبر عن الإيمان بيسوع كابن الله, وهو صاحب صفات إلهية. في البشارة حسب مرقس يعترف يسوع أمام عظيم الكهنة بأنه المسيح: "فسأله عظيم الكهنة ثانية قال له: أأنت المسيح ابن المبارك؟ فقال يسوع: أنا هو" (مرقس 14/  61-62).

إضافة إلى وصف مسيحية يسوع في العهد الجديد التي تجد تعبيرا لها في قصة حياته ومماته, فإن يسوع يظهر صفات مسيح حسب التصور اليهودي:
1. يعمل باسم الرب: "روح الرب علي, لأنه مسحني لأبشر الفقراء....اليوم تمت هذه الآية بمسمع منكم" (لوقا 4/  18-21).
2. يقيم مملكة الرب للأبد – ملكوت السموات: "توبوا, قد اقترب ملكوت السموات"  (متى 3/ 2).
3. صاحب صفات عجيبة تمكنه من القيام بمعجزات, بما في ذلك إحياء موتى: "العميان يبصرون, والعرج يمشون مشيا سويا, البرص يبرأون والصم يسمعون , الموتى يقومون والفقراء يبشرون " (متى 11/ 5).
4. يمارس نشاطا قضائيا: "وإذا جاء ابن الإنسان في مجده, تواكبه جميع الملائكة, يجلس على عرش مجده, وتحشر لديه جميع الأمم, فيفصل بعضهم عن بعض, كما يفصل الراعي الخراف عن الجداء" (متى 25 /32-31).
5. مستعرض كمحب للسلام يعارض العنف: "أما أنا فأقول لكم: لا تقاوموا الشرير, بل من لطمك على خدك الأيمن, فاعرض له الآخر" (متى 5/  39).
6. موصوف كمن يعاني خلال نشاطه وبموته: "ولكن يجب عليه قبل ذلك أن يعاني آلاما شديدة, وأن يرذله هذا الجيل" (لوقا 17/ 25).
7. نشاطه موجه ليس لشعب إسرائيل فقط وإنما لغير اليهود أيضا: "من آمن به لا يخزى. فلا فرق بين اليهودي واليوناني, فالرب ربهم جميعا يجود على جميع الذين يدعونه" (الرسالة إلى أهل روما 10/ 11-12).
8. أصله من بيت داود: "يسوع المسيح ربنا, الذي ولد من نسل داود بحسب الطبيعة البشرية" (رسالة بولص إلى أهل روما 1/3).  
9. موصوف كمن يركب جحشا عند دخوله إلى أورشليم: "فجاءا بالجحش إلى يسوع, ووضعا ردائيهما عليه فركبه" (مرقس 11/ 7).
10. ليس معروفا متى من شانه أن يصل, ما عدا الحقيقة بأن هذا الحدث سيقع في آخر الأيام: "فاسهروا إذا, لأنكم لا تعلمون أي يوم يأتي ربكم... لذلك كونوا أنتم أيضا مستعدين, ففي الساعة التي لا تتوقعونها يأتي ابن الإنسان " (متى 24/ 43-44).

رغم الشبه, هناك فوارق أساسية بين النظرة إلى المسيح في اليهودية والمسيحية:
أ‌. في اليهودية المسيح هو من لحم ودم. رغم أنه مذكور في التوراة بأن الرب سيكون له أبا, وهو يكون له ابنا: "أنا أكون له أبا, وهو يكون لي ابنا" (صموئيل الثاني 7/ 14), لكن كما يبدو, فإن المعنى في هذه الآية هو رمزي: المسيح سيتمتع من نعمة الرب كما يتمتع الابن من نعمة أبيه.
في المسيحية الكاثوليكية المسيح هو ابن الرب (في نفس وقت كونه إنسان): "لهم التبني والمجد والعهود والتشريع والعبادة والمواعد والآباء, ومنهم المسيح من حيث أنه بشر, وهو فوق كل شيء إله مبارك أبد الدهور" (الرسالة إلى أهل روما 9/ 5 ).
ب‌. حسب العقيدة السائدة في اليهودية, فإن المسيح سوف يأتي مستقبلا, أما في المسيحية فقد سبق وأن أتى: "قالت له المرأة: إني أعلم أن المشيح آت, وهو الذي يقال له المسيح, وإذا أتى, أخبرنا كل شيء. قال لها يسوع: أنا هو, أنا الذي يكلمك " (يوحنا 4/ 25-26). من شأنه أن يعود في آخر الأيام.

حسب التصور المسيحي فإن شعب إسرائيل قد أثم بذلك أنه رفض الاعتراف بيسوع على أنه المسيح: "الإنسان لا يبرر بالعمل بأحكام الشريعة, بل بالإيمان بيسوع المسيح" (الرسالة إلى أهل غلاطية 2/ 16).  إذا اعترف بمسيحيته, عندها ينال الخلاص: "فإذا شهدت بفمك أن يسوع رب, وآمنت بقلبك أن الله أقامه من بين الأموات, نلت الخلاص" (الرسالة إلى أهل روما 10/ 9).

E-mail to a friend
Print the article
Add to my bookmarks
See also
   النشاط المشترك للديانات المختلفة في إسرائيل
   التوراة والعهد الجديد
   النصوص اليهودية المقدسة
   الديانة اليهودية
External links
 
Also available in
  English
   
 
   
 
     Hebrew     
 
© 2008 Israel Ministry of Foreign Affairs - The State of Israel. All rights reserved.   Terms of use   Use of cookies